آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي
   

هو الشيخ عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي الحائري وهو من أكابر فقهاء عصره والذي عاش مابين (1267 – 1355هجري).ولد ونشأ في منطقة ريفية من عائلة عرفت بالتدين والالتزام في قرية تدعى (مهرجرد)وهي إحدى قرى مدينة يزد.كان أبوه من الصالحين فوجهه إلى التعليم فتعلم القراءة والكتابة .

مسيرته العلمية
• بعد إنهائه مرحلة التعليم الأساسي أرسله والده إلى منطقة (اردكان) وهي من لواحق مدينة (يزد) إذ درس المقدمات فيها .
• انتقل (قد) إلى حوزة يزد الدينية لإكمال الدراسة فيها فدرس علوم العربية وسطوح الفقه والأصول على عدد من أساتذتها المرموقين منهم السيد يحيى الكبير .
• بعد الازدهار الذي حصل في مدينة سامراء المقدسة شد (قد) الرحال إليها وبجوار الإمامين العسكريين (عليهما الصلاة والسلام) حضر دروس كبار علماء حوزة سامراء من أمثال السيد المجدد الشيرازي والشيخ الشيرواني والشيخ فضل الله النوري كما حضر عند السيد محمد الفشاركي الأصفهاني والميرزا محمد تقي الشيرازي ليكمل مرحلة السطوح .
• بعد وفاة السيد المجدد(رحمه الله)، هاجر (قد) إلى مدينة النجف الاشرف بصحبة أستاذه السيد الفشاركي ليحضر دروس أستاذه ويكون ملازما له.
• انتقل إلى حضور حلقات دروس الشيخ الاخوند الخراساني(صاحب الكفاية)بعد وفاة السيد الفشاركي عام 1316 هجري ليكون من تلامذته اللامعين والمبجلين.
• هاجر إلى مدينة كربلاء المقدسة لينكب على التدريس وذلك في مدرسة حسن خان وكان الميرزا محمد تقي الشيرازي يشير إليه وبفضله ونبوغه في علوم الفقه والأصول حتى نقل إن الميرزا ارجع الاحتياطات التي عنده إليه (قد) وهو مايعني المقام السامي الذي وصل إليه فاضحى له مكانة في النفوس .
• سافر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران في بدايات عام 1333 هجري وتحديدا عند نشوب الحرب العالمية الأولى ليزور مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) في مدينة مشهد المقدسة – خراسان ، تلقى دعوة في حينها من بعض العلماء وخصوصا أبناء العلامة المعروف الشيخ محسن العراقي والوجهاء في مدينة آراك للإقامة والتدريس فعرج على سلطان آباد (مركز عراق العجم) فأقام بينهم 8 سنوات من التدريس وأصبح لديه في المدينة حوالي 300 طالب علم رغم بساطة المدينة .
• خلال هذه الفترة وبعد مضي السنين في البحث والتدريس ، اعترف العديد من العلماء الأعلام له بالاجتهاد لاستنباطه الدقيق للمسائل الشرعية فقام قسم ممن كانوا يقلدون الماضين بالرجوع إليه في التقليد .
• قام (قد) بزيارة مولاتنا السيدة الجليلة القدر فاطمة المعصومة(سلام الله تعالى عليها) في مدينة قم المقدسة وذلك بحدود سنة 1340 هجري وهب جمع كثير من العلماء والطلبة إليه طالبين منه توجيهاته القيمة وإرشاداته السديدة سائلين منها بيان آرائه الفقهية ، عندها سأله معظمهم المكوث في المدينة المقدسة وبعد أن أستخار الله سبحانه وتعالى في ذلك وكانت جيدة أجابهم إلى البقاء فكان هذا القرار بداية تأسيس حوزة قم المقدسة.
• بعد استقراره في مدينة قم المقدسة باعتبارها ، وفد إليه جمع غفير من مريديه من كافة مناطق إيران بل وخارجها يرومون النهل من هذا النبع الصافي فوضع الحجر الأساس للحوزة وأزال غبار كاهلها فجدد وكتب ودرس ووضع مناهج قيمة لها أصبحت فيما بعد من الضرورات التي ينبغي للطالب أن يلتفت إليها عند ارتقائه سلم العلوم ، فأضحت حوزة قم المقدسة بحق عامرة بالطلبة والعلماء ومنتعشة بالعلم ببركة هذا العالم الجليل وصارت كما ورد في الروايات (عش آل محمد) و( منها يفيض العلم).

خدماته الاجتماعية
1. إنشائه (قد) لسد على نهر مدينة قم وذلك لحماية المدينة المقدسة من الفيضان.
2. تشييده لدارا تكون مأوى للفقراء لغرض إطعامهم وذلك أيام الجفاف الذي عصف بالبلد.
3. في عام 1353 هجري ، قام (قد) ببناء مايشبه القلعة لمتضرري الفيضانات والسيول.
وغيرها من الخدمات الاجتماعية العديدة .

مواقفه السياسية
وقف سماحة الشيخ الحائري (قد) بوجه طاغوت إيران في عصره (رضا الخان) والذي كان يطبق السياسة الاستعمارية في البلد والتي كانت تتمحور في ثلاث نقاط أساسية : تطبيق المبدأ العلماني القائم على فصل وقطع العلاقة بين القادة الروحانيين المتمثلة ب(العلماء الربانيين) ، والثاني تطبيق مبدأ (منع الحجاب الإسلامي) وتصويره على أن الحجاب تقيد المرأة وتستعبدها . هنا نهض (قد) ليقول من خلال برقية أرسلها إلى الطاغوت((لا استطيع تحمل ما سمعته من الممارسات المنافية للإسلام ولمذهب الشيعة, وسكوتي عن ذلك يعرضني للمسؤولية أمام اللّه سبحانه )) وكان لهذا الموقف الأثر البالغ في نفوس الشعب الإيراني المسلم فوقف ورفض هذا القرار وبالفعل تم إفشال هذا القرار. وبذلك كان (قد) قد مهد الأرضية المناسبة للقيام بثورة ضد هذا النظام الجائر الكافر.

تلامذته
من ابرز تلامذته آية الله الإمام الخميني(ره) ، آية الله محمد تقي الخوانساري ، آية الله السيد صدر الدين الصدر ، آية الله أبو الحسن القزويني وغيرهم من كبار العلماء والفقهاء .

مؤلفاته
• التقريرات في أصول الفقه .
• كتاب الصلاة .
• درر الفوائد (مجلدان في أصول الفقه)
وغيرها من المؤلفات القيمة والتي رفدت مكتبة الحوزة العلمية .

أقوال العلماء فيه
قال الإمام الخميني بحقه ((نحن نفتخر بان لدينا من أمثال الشيخ عبد الكريم الحائري ـ رحمه اللّه ـ))

وفاته
بعد كفاح مرير مع النظام ورأسه الكافر وبعد أن قدم للحوزة كل مالديه من العطاء إضافة إلى خدماته الأخرى ، وفي ليلة السبت 17 ذو القعدة سنة 1355 هجري انتقل (قد) إلى جوار ربه فانثلم الإسلام بموته وأصاب الناس حزنا شديدا لفقدانه ودفن بجوار مولاتنا السيدة العظيمة معصومة (عليها السلام) ورثاه السيد صدر الدين الصدر بقصيدة مطلعها :
عبد الكريم آية اللّه قضـى ـــــ وانحل من سلك العلوم عقده
اجدب ربع العلم بعد خصبه ـــــ وهدّ أركان المعالي فقــده
كان لأهل العلم خير والد ـــــ و بعده أمست يتامى ولــده

[ عدد الزيارات: ٥٣٦٧]

♦  اجارء امتحانات بداية الفصل الاول للعام الدراسي 1439هـ
♦  ندوة تبليغية لشهر محرم الحرام لسنة 1439هـ
♦  
♦  زيارة العتبة الرضوية المقدسة بحضور سماحة الشيخ محسن الحيدري
♦  تحت عنوان ( الحصن العلمي والثقافي اهم الحصون الإسلامية )
♦  زيارة سماحة الشيخ عبد الكريم آل نجف
♦  
♦  ذكرى شهادة النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم
♦  
♦  تحت شعار " احامي ابداً عن ديني ... "
♦  تقيم المعاونية التبليغية في الملف الثقافي مؤتمر السنوي تحت عنوان التبليغ الديني ومتطلبات المرحلة
♦  دماء الحوزة العلمية في الميدان انتصار للأمة الإسلامية
♦  حفل افتتاح العالم الدراسي الجديد 1437/ 1438هـ
♦  شاركت مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الاسلامية بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لرحيل الشيخ الآصفى
♦  مشاركة طلبة مدرسة الولاية في المحفل القرآني في مسجد الكوفة
♦  زيارة طلبة مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الإسلامية / أكاديمية الإرشاد والتبليغ إلى مسجد الكوفة
♦  تحت شعار ( شهدائنا عزنا وفخرنا و قاداتنا ) تقوم مدرسة الولاية الكبرى ب حملة ختم القرآن الكريم لشهدائنا
♦  تحت عنوان ( فهم الإسلام الأصيل – بناء المؤمن الرسالي )
♦  ندوة فكرية مفتوحة مع أساتذة الجامعات في بغداد
♦  اعلان بدء امتحانات مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الاسلامية
♦  سيرة السيد المرعشي النجفي قدس الله سره
♦  آية الله العظمى السيد صدر الدين الصدر( قدس سره )
♦  السيد محمد الصدر: رئيس الوزراء الذي حقق المطالب الوطنية
♦  رحلة مع الشيخ المحدّث عباس القمي (رضوان الله عليه)
♦  سيرة السيد علي القاضي قدس الله سره
♦  آية اللّه العظمى السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (قدس سره)
♦  وقفة استنكارية ... باستشهاد ( العلامة الشيخ باقر النمر )
♦  الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام ) " قائد موكب الخلود "
♦  ممثل الولي الفقيه سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني
♦  مجلس تأبيني بذكرى أستشهاد الامام محمد الجواد ((عليه السلام))

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني